ذكاء اصطناعي

X يبدأ بيع أسماء المستخدمين غير النشطة… فرصة لاقتناص الأسماء المميزة

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

3 د

تتيح "إكس" الآن بيع أسماء المستخدمين النادرة للحسابات غير النشطة بأسعار مرتفعة.

أطلقت الشركة "سوق المقابض" للمشتركين المميزين لشراء الأسماء القديمة ذات القيمة.

تتراوح أسعار الأسماء بين 2500 دولار وما فوق للأسماء الرمزية القصيرة.

أثارت هذه الخطوة تساؤلات حول عدالة الوصول للأسماء الرقمية مقابل المال.

تشبه هذه المبادرة سوق أسماء النطاقات، حيث أصبحت الهوية الرقمية جزءًا من الاقتصاد.

في لحظةٍ تتقاطع فيها الهوية الرقمية مع الطموح التجاري، قررت منصة “إكس” (Twitter سابقًا) فتح بابٍ جديد للربح ولتمييز المستخدمين عبر بيع أسماء المستخدمين القديمة والنادرة التي كانت خامدة منذ سنوات. هذه الخطوة تعني أن الاسم القصير أو الكلمة العامة التي كنت تتمنى حجزها منذ عام 2010 يمكن أن تصبح الآن متاحة، لكن بثمنٍ قد يتجاوز أحيانًا سعر حاسوب جديد.


سوق جديدة لبيع الأسماء النادرة على "إكس"

أطلقت الشركة ما تسميه “سوق المقابض” أو Handle Marketplace، وهو فضاء إلكتروني يتيح للمشتركين من درجة Premium+ أو الحسابات التجارية المميزة شراء أسماء مستخدمين من حسابات خاملة. بمعنى آخر، أصبح من الممكن قانونيًا أن تشتري الاسم الذي كان يومًا ما محجوزًا لحساب لم يعد نشطًا. لكن هذا الامتياز ليس متاحًا إلا لمن يدفع، فالدخول للسوق يتطلب اشتراكًا يبدأ من 40 دولارًا شهريًا، ويرتفع إلى 200 دولار للحسابات التجارية.


تصنيفات الأسماء وسيناريوهات الشراء

قسّمت المنصة الأسماء إلى فئتين: “Priority” و“Rare”. الأول يمكن لأي مستخدم التقديم عليه بعد مراجعة الفريق المسؤولة، أما الثاني فيُتاح فقط عبر دعوات خاصة أو “عمليات إسقاط عامة” محدودة بالوقت، حيث تتنافس مجموعة من المستخدمين على الاسم ذاته. العوامل المؤثرة في الاختيار تشمل مدى تفاعل الحساب، نوعية المحتوى، والموقع الجغرافي في بعض الحالات.


محاولة جديدة لمعادلة هوية المستخدم مع الإيرادات

منذ استحواذ إيلون ماسك على المنصة عام 2022، أصبح السعي نحو تحقيق العائد المالي جزءًا أساسيًا من توجهها. بعد إزالة العلامات الزرقاء القديمة وفرض رسوم على التوثيق، يأتي اليوم بيع الأسماء كأحدث أدوات هذه المعادلة بين الهوية والربح. غير أن الفكرة تثير تساؤلات حول عدالة الوصول للاسم الرقمي، إذ لا يمكن لأي مستخدم عادي أن ينافس شركة تدفع آلاف الدولارات فقط لتسبق إلى “@اسم”.


انعكاس أوسع على المشهد الرقمي

هذا النموذج يشبه إلى حد كبير سوق أسماء النطاقات (Domains) في بدايات الإنترنت، حين تحولت الأسماء القصيرة والجذابة إلى أصول رقمية تُشترى وتُباع وفق العرض والطلب. الآن، يبدو أن الهوية الشخصية على مواقع التواصل تمر بالتحول ذاته؛ لم تعد مجرد اختيار اسم عابر، بل أصبحت جزءًا من الاقتصاد الرقمي ووسيلة لتثبيت “الوجود” وسط زحام المعلومات.


بين التفرد والابتزاز اللطيف

من جهة، قد يرى البعض في الخطوة طريقة للحصول على مساحة رقمية أكثر تميزًا، تعطي الأفراد والعلامات التجارية فرصة لعرض أنفسهم بهوية دقيقة. لكن من جهة أخرى، لا يمكن تجاهل أن المنصة تحوّل عنصرًا بسيطًا كاسم المستخدم إلى سلعة. هو ابتكار تجاري ذكي من منظور الأعمال، لكنه يزيد المسافة بين من يملك القدرة على الدفع ومن لا يملك حتى الرغبة في الاشتراك الشهري.

ذو صلة

في النهاية، يبدو أن “إكس” لا تبيع مجرد أسماء، بل فكرة “الندرة” ذاتها، كما لو كانت الهوية الرقمية قد دخلت مرحلة جديدة من الخصخصة. قد يشكل هذا السوق فرصة للمبدعين لتوسيع حضورهم، لكنه أيضًا تذكير بأن الفضاء المفتوح الذي بدأ كمجتمع تواصلي حر، يتحول ببطء إلى منظومة اقتصادية تحدد قيمتك فيها ليس بما تقدمه، بل بما تستطيع دفعه لتثبت أنك المالك الشرعي لاسـمك.

ذو صلة