ذكاء اصطناعي

تابع أكثر من قناة في وقت واحد: تحديث جديد على YouTube TV

Abdelrahman Amr
Abdelrahman Amr

3 د

تتيح YouTube TV تقسيم شاشة قابل للتخصيص لمشاهدة متعددة في وقت واحد.

أصبح تجاوز ضبط القنوات المسبق ممكنًا، مما يتيح تجربة شخصية للمستخدم.

التحديث يسمح بتوحيد الأخبار والرياضة والترفيه العائلي على نفس الشاشة.

الهدف هو توفير مرونة أكبر وتخصيص كامل لاشتراكات المستخدمين.

التغيير يعكس تحولاً في علاقة الناس بالتلفاز وخدمات البث المباشر.

في غرفة المعيشة، يجلس شخص يتابع مباراة، وآخر يراقب الأخبار العاجلة، بينما يفضّل ثالث برنامجًا ترفيهيًا خفيفًا. شاشة واحدة، أذواق متعددة، وغالبًا ما ينتهي الأمر بتنازل أحدهم. هنا تحاول YouTube TV التدخل، ليس بإضافة قناة جديدة، بل بإعادة التفكير في طريقة المشاهدة نفسها.


YouTube TV تعيد تعريف المشاهدة المتزامنة

كشفت YouTube TV عن تحديث كبير لميزة المشاهدة المتعددة، يتيح للمستخدمين وللمرة الأولى إنشاء تقسيم شاشة قابل للتخصيص بالكامل. بدل الاكتفاء بقنوات محددة أو حِزم جاهزة، أصبح بالإمكان اختيار أي قنوات مباشرة ووضعها جنبًا إلى جنب حسب الرغبة. الإعلان جاء على لسان الرئيس التنفيذي لمنصة يوتيوب نيل موهان ضمن رسالته السنوية، في إشارة واضحة إلى أن البث التلفزيوني لم يعد تجربة خطية كما كان سابقًا.


من الرياضة إلى كل المحتوى

عندما ظهرت ميزة Multiview لأول مرة عام 2023، كانت حكرًا على الأحداث الرياضية، لتناسب جمهورًا يحب متابعة أكثر من مباراة في الوقت نفسه. لاحقًا، توسّعت الميزة لتشمل الأخبار والطقس وبعض القنوات الترفيهية، لكنها بقيت مقيدة بقوائم معدّة سلفًا. التحديث الجديد يكسر هذا القيد، ويحوّل المشاهدة المتعددة من تجربة مُدارة إلى تجربة شخصية بالكامل.


لماذا يهم هذا التغيير للمستخدمين؟

هذا التطوير لا يخاطب عشّاق التقنية فقط، بل يمس الحياة اليومية للعائلات والمنازل المشتركة. القدرة على الجمع بين الأخبار، والرياضة، ومحتوى الأطفال، وحتى برامج الطبخ، على شاشة واحدة، تعكس فهمًا أعمق لتنوّع أنماط الاستهلاك. منصة البث هنا لا تفرض إيقاعها، بل تتكيّف مع إيقاع المستخدم، وهو تحوّل مهم في علاقة الناس بالتلفاز الذكي وخدمات البث المباشر.


خطوة ضمن استراتيجية أوسع

ميزة Multiview القابلة للتخصيص لا تأتي منفصلة. YouTube TV تعمل بالتوازي على إطلاق حِزم اشتراك تعتمد على نوع المحتوى، مثل الرياضة أو الأخبار أو الترفيه العائلي. الفكرة هنا هي منح المشترك تحكمًا أكبر فيما يدفع مقابله، وتقليل الشعور بأن الاشتراك التلفزيوني حزمة مغلقة لا مرونة فيها. هذه المقاربة تعكس اتجاهًا أوسع في عالم اشتراكات المحتوى، حيث التخصيص أصبح معيارًا أساسيًا لا ميزة إضافية.


كيف تتغيّر علاقة الناس بالشاشة؟

ذو صلة

مع هذا التحديث، لم تعد الشاشة مساحة لقرار واحد، بل مساحة لتعايش قرارات متعددة. الأخبار العاجلة يمكن أن تسير بجوار مباراة حاسمة، وبرنامج ترفيهي خفيف قد يخفف من حدة اليوم المزدحم. التقنية هنا لا تسرق الانتباه، بل تنظّمه. وربما هذا هو الرهان الحقيقي لمنصات البث في المرحلة القادمة: أن تصبح أقل إزعاجًا، وأكثر فهمًا لتعقيد الحياة اليومية.

في النهاية، لا يبدو تحديث Multiview مجرد تحسين تقني، بل تعبيرًا عن تحول هادئ في فلسفة المشاهدة. التلفاز لم يعد نافذة واحدة ننظر منها جميعًا في الاتجاه نفسه، بل لوحة تتسع لاختلافنا، دون أن يفسد أحدنا على الآخر متعة المشاهدة.

ذو صلة