تسريبات جديدة تكشف عن ترقية منتظرة لساعة أبل ألترا 3

4 د
من المتوقع أن تطلق آبل Apple Watch Ultra 3 بتحديثات كبيرة في عام 2025.
ستحتوي الساعة على شاشة أكبر بدقة محسّنة ومساحة عرض أوسع.
تشير التسريبات إلى معالج S11 بتحسينات في GPS ودعم للاتصال بالأقمار الصناعية.
ميزات الصحة المتطورة وضغط الدم ضمن مبادرة "مشروع Mulberry".
البطارية ستحافظ على عمر أطول مع الشحن السريع، وسعرها المتوقع 799 دولارًا.
بينما تقترب فعاليات سبتمبر التقنية، ارتفعت وتيرة التسريبات حول خطط آبل المنتظرة للموسم القادم، وفي القلب منها يظهر طراز Apple Watch Ultra 3 الذي طال انتظاره بعد غياب عن آخر الإصدارات. النسخة التجريبية العامة لنظام iOS 26 حملت لنا إشارات خفية وملامح جديدة تشير إلى أن الشركة تخطط لتحديث شامل لساعتها الذكية الأكثر صلابة، مع مواصفات لا تشبه أي إصدار سابق في السوق.
في بداية المشهد، ظهرت صور داخلية في نظام iOS 26 عند بعض المطورين تكشف عن شاشة أكبر بدقة 422×514 بيكسل، وهي قفزة ملحوظة عن إصدار Ultra 2 ذي الدقة 410×502. هذه البيانات التقنية توحي بأن آبل تنوي تقليص الحواف المحيطة بالشاشة للحصول على مساحة عرض أوسع دون زيادة حجم الساعة، وهو من التقاليد المعتادة للشركة في تعزيز تجربة المستخدم دون المساس بالراحة عند الارتداء. ومن هنا يبدو أن عام 2025 سيكون توقيتًا مثالياً لإطلاق Ultra 3 استناداً إلى دورة التحديث التي تعتمدها آبل كل عامين تقريبًا.
وهذه النقلة في الشاشة ليست وحدها على الأجندة؛ تشير التسريبات أيضاً إلى ترقية مرتقبة في معالج الساعة، حيث ينتظر أن تحصل Ultra 3 على شريحة S11 الأسرع والأكثر كفاءة، بالتوازي مع ساعة Series 11. هذه الخطوة التقنية من شأنها إتاحة إمكانيات جديدة مثل تتبع تحديد المواقع GPS المحسن، ودعم الاتصال عبر الأقمار الصناعية، بجانب تعزيز قدرات الساعة في مراقبة المؤشرات الصحية ودمج ميزات الذكاء الاصطناعي مثل "Workout Buddy" الذي أعلنت عنه آبل ضمن نظام WatchOS 26.
داخلياً، ترتبط كل هذه التحديثات التقنية بسعي آبل لابتكار جهاز يمكن الاعتماد عليه في أصعب الظروف، خاصة للرياضيين ومحبي المغامرات في الأماكن النائية. ولهذا تُعد ميزة الاتصال بالأقمار الصناعية من أبرز الشائعات المنتظرة، إذ ستوفر إمكانية إرسال رسائل الطوارئ ومشاركة الموقع حتى في المناطق التي تفتقر للتغطية الخلوية. فوق ذلك، هناك تلميحات بإمكانية دعم الجيل الخامس 5G لأول مرة في ساعات آبل، ما يعزز الاتصال السريع في مختلف البيئات.
ميزة الصحة والذكاء الاصطناعي: مشروع "Mulberry" المنتظر
لا يخفى على المتابعين أن آبل تعتزم توسيع قدرات الساعات الذكية لتصبح مرافقاً صحياً شخصياً. وتشير تقارير بلومبيرغ إلى أن الشركة تجري تجارب على ميزة قياس ضغط الدم، على الرغم من تحديات الدقة التقنية التي قد تؤخر الإطلاق الرسمي. يدور في الكواليس كذلك حديث مطول عن تطوير نظام لقياس مستويات السكر في الدم، إلا أن هذه التقنية بعيدة المنال ولن تكون ضمن خيارات العام المقبل حسب أغلب المصادر. ينعكس كل ذلك فيما يُعرف بمبادرة "مشروع Mulberry" التي تجمع الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الصحية لتقديم نصائح وتوجيهات شخصية حول اللياقة والأسلوب الحياتي، مستفيدة من بطارية Ultra الأقوى بين جميع أجهزة آبل.
مع هذه الحزمة من التقنيات، تهدف الشركة إلى جعل تجربة التدريب اليومي أكثر عمقاً وتكيفاً، عبر ميزات مثل مساعد التمارين الذكي والتوجيه الفوري للأنشطة البدنية، الأمر الذي يحتاج إلى معالجات قوية وذكاء اصطناعي متطور.
وهذا يدفعنا للحديث عن نقطة البطارية، حجر الأساس في نجاح الساعات الذكية للرياضة والاستكشاف.
عمر بطارية أقوى وسرعة شحن أكبر مواكبةً لطموحات المستخدمين
تجدر الإشارة إلى أن Apple Watch Ultra الحالية تقدم أطول عمر بطارية بين كل منتجات آبل، حيث تصمد ليومين كاملين أو 72 ساعة في وضعية توفير الطاقة. التسريبات لا تلمح إلى زيادات ضخمة في سعة البطارية، لكن التوليفة بين معالج S11 الجديد وشاشة أكثر كفاءة قد يدفعان بالساعة لاقتراب ثلاثة أو حتى أربعة أيام من العمل في وضعية توفير الطاقة. كما يُرجّح انتقال ميزة الشحن السريع التي ظهرت في Series 10 إلى Ultra، لتقليل الوقت اللازم لإعادة الشحن والبقاء أطول مدة على معصم المستخدمين.
كل هذه التحديثات المرجوة تثبت عمق ارتباط آبل بسياسة تطوير تدريجي مستمر يراعي احتياجات عشاق التقنيات الحديثة، مع الحفاظ على نقطة السعر الثابتة والتي يُتوقع أن تظل عند 799 دولاراً كما هو الحال مع Ultra 2 — إلا إذا طرأت تغييرات ناتجة عن ارتفاع تكاليف المكونات أو أي رسوم جمركية مستجدة.
وفي ظل عادة آبل بتوحيد موعد الكشف عن منتجاتها الجديدة مع هواتف iPhone، يُنتظر أن يظهر Ultra 3 جنباً إلى جنب مع تشكيلة Series 11 وiPhone 17 في حدث سبتمبر القادم، فيما تنطلق الحجوزات المسبقة للمستخدمين بعد الحدث بأيام قليلة قبل أن تتوفر الأجهزة في المتاجر والأسواق العالمية.
في الختام، يبدو أن ساعة Apple Watch Ultra 3 تقترب لتكون نقلة نوعية في عالم الأجهزة القابلة للارتداء، مستفيدة من التقدم في قدرات الذكاء الاصطناعي، وميزات الصحة المتقدمة والاتصال، لتستجيب لطموحات جمهور يبحث دائماً عن التميز والاستفادة القصوى من التكنولوجيا في تفاصيل حياته اليومية. الوقت وحده سيكشف عن مدى واقعية هذه الشائعات، لكن الأكيد أن شغف الانتظار عند عشاق آبل يتجدد مع كل معلومة جديدة تظهر في الأفق.