لماذا ودّعت مايكروسوفت PowerShell 2.0 نهائياً في ويندوز 11 وويندوز سيرفر؟

3 د
قررت مايكروسوفت إزالة PowerShell 2.
0 نهائيًا من ويندوز 11 وخوادم Windows Server.
يأتي هذا التغير لدعم الأمان السيبراني وتحسين أداء النظام وتبسيط بنيته.
نصحت مايكروسوفت المستخدمين بتحديث سكربتاتهم لأحدث الإصدارات لتجنب الثغرات الأمنية.
الاعتماد على النسخ الأحدث يضمن تشغيلًا أكثر أمانًا وفعالية للسكربتات البرمجية.
في خطوة جديدة لتعزيز أمان أنظمة التشغيل والتخلص من الأرث البرمجي القديم، أعلنت شركة مايكروسوفت رسميًا عن إزالة PowerShell 2.0 بشكل نهائي من إصدارات ويندوز 11 القادمة وخوادم Windows Server، بدءًا من أغسطس 2025. هذه الأداة البرمجية الرسمية العريقة، التي رافقت المستخدمين منذ أيام ويندوز 7، ظلت طوال سنوات خيارًا جانبيًا حتى بعد إعلان تقاعدها قبل ثمانية أعوام. اليوم، حانت لحظة الوداع الفعلي ضمن خطة أكبر لتبسيط بنية النظام وزيادة الأمان السيبراني.
منذ إصدار معاينة Windows 11 في قناة Canary بشهر يوليو 2025، لوحظ بالفعل اختفاء PowerShell 2.0 من أيدي تجارِب المستخدمين الأوائل، وهو مؤشر واضح على جدية التحول الذي تفرضه الشركة. والآن، في وثيقة دعم جديدة صدرت عن مايكروسوفت، ورد التأكيد أن الإصدار القادم "24H2" من ويندوز 11 الذي يصل في أغسطس، وكذلك Windows Server 2025 في سبتمبر، سيكونان خاليين من هذه النسخة القديمة، ولن تدعمها النسخ اللاحقة لأسباب فنية وأمنية.
وهذا يضع المستخدمين أمام تغيير جوهري في طريقة عملهم، خصوصًا من يعتمدون على السكربتات البرمجية القديمة أو أدوات إدارة الأنظمة مثل Exchange وخوادم SQL وشيربوينت، والتي اعتادت التواصل مع PowerShell 2.0 بسبب بساطة بنيتها ودعمها للحزم البرمجية التقليدية. مايكروسوفت نبهت هؤلاء بإلحاح إلى ضرورة تحديث سكربتاتهم أو الأدوات المستخدمة للنسخ الحديثة، مثل PowerShell 5.1 أو حتى PowerShell 7، ما يكفل توافقاً برمجياً أكبر ويقلل من فرص الثغرات الأمنية.
لماذا تودع مايكروسوفت PowerShell 2.0؟
هنا يبرز سؤال تقني هام: لماذا هذا الحسم الآن؟ السبب الرئيسي، بحسب الشركة، يعود إلى رغبتها في التخلص من الكود البرمجي المهجور الذي يثقل كاهل النظام ويزيد تعقيده، خصوصاً وأن PowerShell 2.0 تفتقر لتقنيات الحماية الصارمة الموجودة في الإصدارات الأحدث. مع تصاعد التهديدات السيبرانية، ترغب مايكروسوفت أن تقلل سطح الهجوم المحتمل، وتقدم نظام تشغيل أخف وأكثر كفاءة، مستفيدة من مزايا الدعم المتواصل والتحديثات الأمنية، ولاسيما أن أدوات الإدارة وتهيئة الخوادم عبر PowerShell أصبحت جزءاً حيوياً من حياة مسؤولي التقنية.
استمرارًا في هذا المسار، تشير الشركة إلى أن معظم السكربتات الحالية ستنتقل آليًا عند محاولتها تشغيل PowerShell 2.0 إلى الإصدار 5.1 الذي يتمتع بتوافق خلفي كبير مع الأوامر والوحدات القديمة. لكن، يبقى هدف مايكروسوفت النهائي أن تترك التطبيقات القديمة إلى الأبد عبر إزالة كل دعم لبصمة PowerShell 2.0 نهائياً، وتشجيع المطورين على استخدام الحلول الحديثة التي تعتمد على معايير أمان متطورة.
بذلك، نجد أن هذه التغييرات ليست معزولة، وإنما تأتي في سياق جهود متواصلة لمعالجة أخطاء النظام وتقوية جانب الحماية، كما رأينا مع تحديثات Windows 11 الأخيرة وإصلاح ثغرات جدار الحماية وأخطاء التوثيق.
ومن جانب عملي، إذا استمر بعض المستخدمين الاعتماد على أوامر PowerShell 2.0 ووجِهُوا بمشكلات عند تثبيت تطبيقات قديمة، فقد تضطرهم الشركة للعثور على بدائل أو حلول مؤقتة، بما في ذلك ترقية أدواتهم أو استبدال البرمجيات.
وفي نهايتها، تؤكد مايكروسوفت أن الاعتماد على النسخ الأحدث سيمنح المستخدمين "تشغيلًا أكثر أمنًا للسكربتات البرمجية"، بعكس النسخ السابقة التي قد تفتح الباب أمام ثغرات أو هجمات إلكترونية يسهل استغلالها.
وهكذا، نجد أن وداع PowerShell 2.0 خطوة تأخرت كثيرًا لكن أصبحت ضرورية في ظل متطلبات التحول الرقمي وتسارع وتيرة الهجمات الإلكترونية. بينما ستتطلب هذه الخطوة من بعض المستخدمين تحديث سكربتاتهم وأدواتهم، إلا أنها تصب في مصلحة الجميع لتحقيق أداء أفضل وأمان أقوى لأنظمة ويندوز وخوادم مايكروسوفت للمستقبل.