ذكاء اصطناعي

ماسك يُطرد من ظلّ الرئاسة؟ ترامب يُفكر بوضع حدود النفوذ في البيت الأبيض

فريق العمل
فريق العمل

3 د

ترامب يفكر جدياً في إنهاء دور إيلون ماسك كرئيس لـ "وزارة كفاءة الحكومة"، بحسب مصادر "بوليتيكو".

خسر ماسك رهانه السياسي في انتخابات المحكمة العليا بولاية ويسكونسن بعد هزيمة مرشحه براد شيميل.

عبّر مستثمرون في تيسلا عن سخطهم من تركيز ماسك على السياسة بدلاً من إدارة شركته.

لم يؤكد المتحدث باسم البيت الأبيض الرحيل، بل أشار إلى أن الرئيس لا يزال يقدّر مساهمة ماسك في أجندته.

في تطور لافت قد يعيد رسم ملامح العلاقة بين السلطة والمال في واشنطن، كشفت مصادر مطلعة لموقع "بوليتيكو" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ دائرته المقربة بنيته الاستغناء عن خدمات الملياردير إيلون ماسك، الذي يشغل حالياً منصب رئيس "وزارة كفاءة الحكومة" غير الرسمية. هذا القرار، في حال تأكده، سيكون بمثابة نقطة تحول حاسمة في الدور السياسي الذي لعبه ماسك خلال الفترة الماضية، والذي شابه الكثير من الجدل والفوضى.

تأتي هذه الخطوة في وقت بالغ الحساسية بالنسبة لماسك، الذي يواجه سلسلة من الانتكاسات السياسية والمالية، وسط اتهامات متزايدة بأنه أصبح عبئاً سياسياً على إدارة ترامب بدلاً من أن يكون أداةً فعالة لتقليص الإنفاق الحكومي كما كان مخططاً.


أسبوع سيء لماسك: خسائر سياسية وانتقادات استثمارية

تزامنت التسريبات حول رحيل إيلون ماسك مع أسبوع سياسي صعب بالنسبة له. فقد ضخّ الملياردير 25 مليون دولار دعماً للقاضي المحافظ براد شيميل، في محاولة للتأثير على الانتخابات المصيرية للمحكمة العليا في ولاية ويسكونسن. لكن النتائج جاءت عكس التوقعات، حيث فازت القاضية الليبرالية سوزان كراوفورد بسهولة، ما شكل صفعة قوية لمحاولات ماسك في توجيه مسار القضاء المحلي.

وفي الوقت نفسه، عبّر مستثمرون في شركة تيسلا عن استيائهم الشديد من تركيز ماسك على دوره الحكومي، معتبرين أنه "تخلى" عن الشركة لصالح مغامراته السياسية، لا سيما بعد أن نشرت تيسلا نتائج فصلية كارثية رغم تسجيل ارتفاع في قيمة أسهمها بنسبة قاربت 5%، وهو ارتفاع فسّره البعض كمؤشر على ارتياح السوق لاحتمال خروج ماسك من المشهد السياسي.


من "ظل الرئيس" إلى عبء سياسي

طوال الشهور الماضية، كانت العلاقة بين ترامب وماسك موضع جدل واسع في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث يرى بعض المراقبين أن ماسك كان يلعب دور "الرئيس الظل" من خلف الكواليس، متخذاً قرارات حاسمة في سياسات تقليص الميزانيات وتفكيك البيروقراطية الحكومية. لكن هذا النفوذ المفرط – المصحوب بأسلوب ماسك المثير للجدل – بدأ يتحول من أداة إلى أزمة داخل البيت الأبيض.

فهل تجاوز ماسك حدوده وتدخل أكثر من اللازم؟ أم أنه بدأ يدرك أن انخراطه العميق في السياسة يأتي على حساب إمبراطورياته الاقتصادية التي تعاني من تعثرات متتالية؟


تصريحات متضاربة من البيت الأبيض: الرحيل غير محسوم بعد

وبينما تؤكد مصادر "بوليتيكو" أن ترامب صرّح خلال اجتماع حكومي عُقد في 24 مارس بأن ماسك سيغادر الإدارة، لا يزال الغموض يكتنف مصير الملياردير. فقد صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، هاريسون فيلدز، قائلاً: "كما قال الرئيس، هذا البيت الأبيض يرحب ببقاء إيلون لأطول فترة ممكنة. لقد كان ماسك عنصراً أساسياً في تنفيذ أجندة الرئيس، وسيواصل أداء هذا الدور ما لم يقرّر الرئيس خلاف ذلك".

ذو صلة

الخلاصة، ما بين مساعٍ لتقليص الإنفاق الحكومي وانتكاسات انتخابية وخسائر في ثقة المستثمرين، يبدو أن إيلون ماسك يقف الآن عند مفترق طرق حقيقي، سواء في حياته السياسية أو الاقتصادية. وإذا ما مضى ترامب فعلاً في قرار إخراجه من المشهد، فسيكون ذلك بمثابة اعتراف ضمني بأن تحالف المال والسلطة، بصيغته الحالية، قد فشل في تحقيق النتائج المرجوة.

ورغم تباين التصريحات، إلا أن المؤشرات تُظهر بوضوح أن لحظة القطيعة قد اقتربت، وربما يكون هذا الحدث بمثابة بداية نهاية لأحد أكثر فصول النفوذ السياسي للمليارديرات إثارة للجدل في التاريخ الأمريكي الحديث.

ذو صلة